العاشرة

أدركت أمرًا جوهريًا في التفوق الدراسي، هؤلاء الذين يصبحون معيدين وأساتذة جامعات لا يميزهم عنا أنهم فضوليون أكثر لطلب العلم، بل على العكس من ذلك، يميزهم تحكمهم في هذا الفضول أو افتقاده من الأساس! فبينما هو يركز على المنهج نسبح نحن في بحار البحث عن سؤال ما ليس له أهمية تذكر في المنهج، ولكنه دغدغ فضولنا وحيرنا، وهكذا كانت الحكاية فضول أقل ارتقاء أكثر في السلم التعليمي إلا من رحم ربي.

الرسالة الثامنة

أتعلم ؟ اكتشفت اليوم شيء جديدًا، القوانين لا يحددها أتباعها_ وإن أثروا وتأثروا بها_ وإنما يحددها من وضعها؛ وعليه فإن الله، ووحده الله، هو من يملك الحق في رسم الطريق إليه، وخمن ما الذي رسمه؟
لقد رسم طُرقًا بألوان خطايا البشر ممزوجة بأعمالهم الصالحة، طريقًا مليئًا بالكبوات،طريقًا لا يتعين عليك فيه أن تظل مستقيمًا على طول الرحلة؛ لأنك بذلك قد خرقت قانون النقص البشري، طريق يكون فيه السير مرادفًا للوصول!
ولكن ماذا إن كانت هذه رؤيتي للوحته وليست الحقيقة؟ ماذا لو بقولي هذا قد وضعت قانونًا لم يضعه هو؟


وماذا عنك؟ كيف رأيتها؟

الرسالة السابعة

بمجرد مرورك على ذهني أتذكر صاحب الظل الطويل، رغم الاختلاف بينكما، فصاحب الظل حقيقي بينما أنت فلست بظلٍ حتى! هو تأمل جودي أن يرد على رسائلها، أما أنت فلا أنتظر ردك … بل لا أريده! صاحب الظل وقع في حب جودي، وأما أنت فلا… أم تراك فعلت؟

الرسالة السادسة

ما يخيفني في الكتابة_ ويثير إعجابي في نفس الوقت_ أن أحد ما في مكان ما يقرأ ما كتبت بصوت ليس صوتي، وتعبير ليس تعبيري، ومشاعر ليست مشاعري، وكأن النص يخونه ويخونني؛ يسقط معنى هنا وإحساس هناك فلا يصل ما كنت أعنيه حقًا، فتُرى بأي صوت تقرأ؟ أو إن شئت قُل بأي صوت تخون ؟

الرسالة الخامسة

المشكلة ليست في أن تعرف بل في ربط هذا الذي تعرفه بما يحيطك،فأنا في أمس الحاجة إلى إصبع يشير إلى الواقع ويقول هذا هو الخير وهذا هو الشر، هذا الصواب وهذا الخطأ، ولكن من الواضح أن حتى هذا الإصبع لا يعلم

الرسالة الرابعة

هناك، عند اصطفافنا للحساب، سيقدمون صلواتهم، دعواتهم، صيامهم… أما أنا فسأقدم آثار خطواتي على الطريق إلى الله، وإن حدث ولم يقبلها كعملٍ صالح فيكفيني أن يعدها إماطة أذى!

الرسالة الثالثة

قد يكون عجيبًا بعض الشيء أن أكتب لمجهول لا أعلم ولا أريد أن أعلم من هو، بل ليس له أساس من الوجود حتى! ولكن لنتمهل قليلًا، أنا لا أعرف من أنت ولا أعرف من أنا، كلانا يجهل الآخر وكلانا يجهل ذاته فلم العجب؟

الرسالة الثانية

أتعلم؟أنا هنا دائمًا مخطئة،وهذا الدور رغم ما يحملة من تبعات نفسية إلا أنه يحط من بعضها؛فأتمتع بنوعٍ جديد من أنواع الحرية،حرية من تعليقات الآخرين فدائمًا كانت وستظل سلبة، حرية من الخوف مما قد سيأتي فهو تكرار لما هو جارٍ، حرية من الكمالية الزائفة فأنا الناقصة ولا شيء جديد…